| ► | أيار 2009 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | ||||||
| 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 |
| 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 |
| 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 |
| 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 |
| 30 | 31 | |||||

همس الذكريات /
مرثاة لوالدي الذي توفي في 17/2/2009
شعر / شاكر محمود حبيب
وَر ِع ٌترجل للغياب فغابا
وبقى لهمس الذكريات جوابا
عذب النسيم معطَّر بنعيمه
روحٌ تجلت بالتقى جلبابـــــا
أترون كيف غيابه بعيوننا
حلماً وقد سكن القلوب وطابا
لا يرتجي غير الشفاعة مغنما
فسعى يجدُّ لها خطىً وحسابا
عَمرَ المساجد بالصلاة وقلبه
سكن الخشوعُ به فرقَّ وذابا
بين الحروف تنفـَّست وقفاته
عطراً بها القرأن فاح خطابا
حمل الصيام غنيمة وسعى إلى
ثأر العراق // منتظر الزيدي
شعر/ شاكر محمود حبيب
شهمٌ تحدى الشر مقتدرا
فحناه حتى بات منكسرا
ثأر ٌيئــــــزُّ بصدره ألماً
ويفور في أنفاسه شررا
ثأرُ العراق بعمقه حرقوا
ما انبتَ التاريخ ُوادخـرا
فتشوَّهَ الوجه الجميل بهم
والشمس فيه تعانق القمرا
ابــــن العراق مسلـَّحٌ بــــدم
فيه الحليب من الصدور جرى
لما رأى الجاني ومديتهالمزيد
غنوة الرافدين
شعر/ شاكر محمود حبيب
لا تسأل الجرحَ في أعياد بغـــــــدادِ
واسأل هواها ترى فيها الهوى حادي
غنّت بأوجاعها تحنو مكابـــــــــــدةً
امٌّ وفي صدرها حـــــــــــــــب ًّ لأولاد
تمشي وفيها على انـــف العدى كِبرٌ
يصحو- إذا مسها جـــــــــور- بأسياد
ما نامت العين فيهم خلف داجيـــــة
أو اسكر الأنس فيهم ذكــــــــــر عبّاد
يهزّهم طرب الإيــــــمان عامـــــرة
فيه القلوب ومنه زادهــــــــم غــــــاد
فدرةُ المجد تزهو فوق ظلمـــــــتها
وعلمت دربها من مجــــــد أجـــــــداد
وخضّرت عمرها بالعلم مقـــــــدرة
وأوقـــــــدت في سماها نجــــــم رواد
وسيّرت كل آمال السنين لنـــــــــــا
فصار فينا نداء بالهــــــوى نـــــــادي
وخيّمت في متاهات الدجى قمـــــرا
والوجه مصبـــــــاحُ ميـــــلاد لميــلاد
ويمطر النور من أهـــــدابها نغمـــاً
وتعلق الحُسنَ فيها عـــين حسّـــــــاد
تاج المدائن فيها كـــــل غاليــــــــة
وجوهر المجد فيها تاج بغــــــــــدادي
هذي عروس الهوى تسمو بأعيننا
وتسكن القلب والأسوار أكبــــــــــادي
يضمها القلب في أعماقه ولـــــــــهُ
وتنسج الروح أشواقا بإنشــــــــــــــاد
وتشرب الماء من قلبي بآنيـــــــــةٍ
ما مسّها كف سبّـــــــــــاكٍ وحـــــــداد
ماء الحمية في أعماق ساقيـــــــــة
يجري على الرحبِ من أعماقِ أمجادي
***
عفوا ً إذا مسّ جرحي عينَ غافيــة
- من المدائن – فــــــي ذل وإخـــلاد
ما كنت ادري تدق الآهُ المزيد
بوار الدمــــــــــاء
اوقــدي الجمر فالجليـد كســـاني
واضاع البـيـــان منـــي لسانـــي
فــزهـت جمرة تشبُّ بصـــدري
تجلـد الـصبر في جـواد كـيانــي
لا تـردّي السـؤال إن جاء يشكـو
وصهيـل الحــروف فـيـه عنانـي
صحـوة العـمـر لا تـريـن سقتني
كــأسهـا واستبدَّ فـيهــا جنـــــاني
فـمـراعــي الزمان جفت بعمري
وجـفت صهــوة الحياة حصاني
أكـل الـذئب كبشها وتحامت
حـلوة السرب فـي قطيع الهجـان
يجـرح الصمت كـبدهـا ويداهــــا
جـمـرة تـقـبـض الصـدى بحنـان
خـلهـا تـمضــغ المـرار اجــتراراً
وتبـــرُّ الــــــوداد بـــــــالأحــزان
يـومهــا مــرَّ بــالسنين ثـقيـــــــلا
وتـــرى الـيوم حـالها بالـثـوانـــي
آهِ يـــا دورة الـــزمــــان تتالــــت
بـــزمــــــــان مبطّــَــن بـــزمــان
مــــرة مــــن جـلـــودنــا ومـراراً
مــن زئـيـر اللســان والأسـنــــان
مــرح الجمال بخــــــده ورد
شرب الندى وجرى به يشدو
ماء العــــذوبة ذائـــــب ألقاً
وشعاع وجــنته له وقــــــــدُ
ما صدَّني عنــه سوى سببٌ
إني خشيت بناره أغــــــــدو
ما حـــــرُّها إلا يعــــــــذبني
والهجــر منه وسيلة يبــــدو
شوقـــــي إليه يجــرني أبــد
وبصدِّه قــد هــــــــدَّني الصد
حبي له قــــــــــدر يقــــربني
وارى له قـــــــدرا هو البعــد
إني أراه وإنــــني معـــــــــــه
وارى بعيني بيــــــــننا عـهــد
نصب العــــــواذل بيننا شركاً
نسج الخيوط بكفِّه الحقـــــــد
وتـــطاولت في مــدِّه ِفتــــن
يُبنى لها من جـــرحنا ســـدُّ
تشكو الدروب أنين خطوتنا
لما غــــدت موجوعة تعــدو
الخوف يطعــننا بألفـــــتنا
ويــردنا عــــن جـارنا نــــدُّ
بالأمس كان خليلنا وهوىً
يروي القلوب وماؤه شهــد
واليوم أصبح دارنا جنبا
لــم يبـرق السيـف بــل لــم تبرق الشيمُ
فـقــد قعـدنـــا وهــم فـي أرضنـا غنموا
ويممـوا كعبــة الإيمــان فــــــي عـجــلٍ
وكـــانت الكعبـــة العـصمــاء إن قدمـوا
فــأرسلـوا دلـوهــم فــــــــي بئر امتنـــا
وحـــارس البئـر لا يــدري بمـا عـزموا
نــامت بـــه لـــذة الكـرسـيِّ تحضنــــــه
ودفـــؤهـــا خـوفــه أن تـنزع الـنعــــــم
لا يقبلــــون إذا ديـست مـــــرابــعـهـــم
ويقبلــــون عـلينــــا تهتـــك الـــــــــذمم
يشـرِّعـــون بمـا يـُربــــي غـنـــــائمهـم
ويـكسـرون قــــوانـيناً لهـــــا حـــــــرم
ومــزقــوا وحــدة كـــانت توحـــدنـــــــا
وفـــرَّقـــوا جـمعنـــا فيمــا لــه رسمـوا
وليلنــــا يسكب الظـلمــــاء فــــي خــدر
ولــيس شمس لنــــا تشتــاقـهـــا الهمم
تكبلت فــــي ســـراب الكـــذب جـاثيــــة
تـــأنُّ فــــي عـزمهـــا الأيــــام والشيـم
نـقيـــة الصـــدر مــن صـدر النبـي لهـا
نــور يشـــعُّ (الـــم نشـرح )لهـا رحـــم
معـلـّــِم هـــلَّ مـــن قـلـب الــدجـى قمرا
تنكــب الخيــر فـيمــا تقـــدم الـديــــــــم
وانبت الــــزرع تهــواه النفـــوس هدى
أساورُها لا تخشُّ
فقد طبعتْ صمتها في الشفاه
وغازل صمتُ التماثيل أسوارَها
على شفتيها تأنّ الحروف
وتطحن فيها رحى الكلمات انتظارا
متى يركب الصبر فيها جواد العبور
غدا النهر ساقية وعلى الجسر نامت عيون المها
ونام الهوى في أساها
وحام على الجرح طيف
يكحِّل شوق العيون
برمش سماها
ليسكن قلب بدفء النجوم ونور ضياها
ويحضن عمرا تربَّى برفات أهدابها
وروض صباها
أتسمع غاليتي أنـَّة َالدمع في مقلتي
وصريف الخناجر في خافقي
وقافلة من جروح تسير بليل دمي
تَنكـَّر أهلي لصوت الحداة
وهاج بهم موقفُ
وغاليتي
على صدرها العربات
على صدرها الطائرات
ضجيج به يهتف
تسورها المارقون
وعاثوا بمحرابها والصلاة به قائمة
وطارت عصافيرها
وكانت بأعشاشها نائمة
فأين السلام إذا أكل الجمر زينة أعمارنا
وصارت رمادا يدور بأحداقنا
وينشر أطيافها في الدموع خرابا
تبللُ منها الجروح عذابا
أ نشكو ..؟
يموت النداء صدى
ويغلبنا في النداء ندم
جروح القبيلة غارقة بالصديد
وليس لدى الشيخ كف تطول
ففي القصر بين الخوالف عيش رغيد
وعمر تهزُّ السنون مباهجه
بعمر جديد
تضيع المرابع منا وواحاتها والنخيل
ويبكي رعاة الشياه
تغيَّرَ طعمُ المياه
فجفت ضروع وجاع رضيع
ونادى الوليد أباه
تصدع بيت العشيرة مال العمود
فنادي الغفاة
لعل القلوب تفيض بطين أبينا
وينهض من نومه آدم
فهابيل ماتَ ، و ما مات
تتهجى صمتك
حملت فتنتها رقصة شوق
تتحلى بحروف النظرات
جيد يغزله حسن
وشفاه تطبعها بسمات
هذي فارعة سكنت جرح الأمس وعاد يجالسها ظل
نبعت منه مياه الخطوات
وجرت منه سواقي تختلف الألوان
تقطع طين الرحمة بالسكين
وتشويه بفرن النسيان
غدر العمر بصاحبه
فرماه ببحر الرحلات
والوحشة دولاب في كل مكان
لاتطرق ُ الباب َ واصبرْ عندَهُ أدَبــا
هلْ يسكب ُ الدمعَ مـَن مـِن قلبه ِ سَكبا
تمشي السنون ُ على عَيْني بخاطرةٍ
مرّت ورفـّت بـِجنح الروح ِ مضطربـا
هـَمْسُ الهوى رَدَّها نحو الفؤادِ هوىً
وصَفـَّق َالشوقُ في أوجاعِها طرَبـــــا
ناجَيتـُها حين َ ماجَت فوق َ قافيتـــي
وأجهشت ْ دمعَها ترْجوُ بهِ عتبــــــــــا
وأوْصَدَ البعدُ بابا ًكنت ُادخلـُــــــــــهُ
وآلف َالأنسَ فيه كلـّما وجبــــــــــــــا










