أساورُها لا تخشُّ
فقد طبعتْ صمتها في الشفاه
وغازل صمتُ التماثيل أسوارَها
على شفتيها تأنّ الحروف
وتطحن فيها رحى الكلمات انتظارا
متى يركب الصبر فيها جواد العبور
غدا النهر ساقية وعلى الجسر نامت عيون المها
ونام الهوى في أساها
وحام على الجرح طيف
يكحِّل شوق العيون
برمش سماها
ليسكن قلب بدفء النجوم ونور ضياها
ويحضن عمرا تربَّى برفات أهدابها
وروض صباها
أتسمع غاليتي أنـَّة َالدمع في مقلتي
وصريف الخناجر في خافقي
وقافلة من جروح تسير بليل دمي
تَنكـَّر أهلي لصوت الحداة
وهاج بهم موقفُ
وغاليتي
على صدرها العربات
على صدرها الطائرات
ضجيج به يهتف
تسورها المارقون
وعاثوا بمحرابها والصلاة به قائمة
وطارت عصافيرها
وكانت بأعشاشها نائمة
فأين السلام إذا أكل الجمر زينة أعمارنا
وصارت رمادا يدور بأحداقنا
وينشر أطيافها في الدموع خرابا
تبللُ منها الجروح عذابا
أ نشكو ..؟
يموت النداء صدى
ويغلبنا في النداء ندم
جروح القبيلة غارقة بالصديد
وليس لدى الشيخ كف تطول
ففي القصر بين الخوالف عيش رغيد
وعمر تهزُّ السنون مباهجه
بعمر جديد
تضيع المرابع منا وواحاتها والنخيل
ويبكي رعاة الشياه
تغيَّرَ طعمُ المياه
فجفت ضروع وجاع رضيع
ونادى الوليد أباه
تصدع بيت العشيرة مال العمود
فنادي الغفاة
لعل القلوب تفيض بطين أبينا
وينهض من نومه آدم
فهابيل ماتَ ، و ما مات













